جريمة الادعاء بالباطل:حد من مبدأ حرية التقاضي ام تكريس لمبدأ عدم التعسف في استعمال هذا الحق - Cabinet Avocat en Tunisie Maitre Imen Nasri

Nos Services 

Rédaction des contrats

Création d'une entreprise

Prise en charge d'une affaire

Prestations Administratives

 

 

 

 

       

جريمة الادعاء بالباطل:حد من مبدأ حرية التقاضي ام تكريس لمبدأ عدم التعسف في استعمال هذا الحق

16 Mai 2012 , Rédigé par maitreimennasri(AVOCAT TUNIS) Publié dans #droit


عرف القضاء التونسي العديد من القضايا في خصوص جرائم الادعاء بالباطل على معنى الفصل 248 من المجلة الجزائية .

و لقد نص الفصل 248 من المجلة الجزائية بعد تنقيحه بالقانون عدد 73 ‏لسنة 1958 ‏المؤرخ في 4 ‏جويلية 1958 على ما يلي:

 " ‏ يعاقب بالسجن من عامين إلى خمسة أعوام وبخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا كل من أوشى باطلا بأية وسيلة كانت بشخص أو عدة أشخاص لدى سلطة إدارية أو عدلية، من نظرها تتبع هذه الوشاية أو رفعها للسلطة المختصة، أو لدى رؤساء الموشى به أو مستأجريه.

 ‏ ويمكن للمحكمة أن تأذن، علاوة على ما ذكر، بنشر كامل الحكم أو ملخص منه بإحدى الجرائد أو أكثر وذلك على نفقة المحكوم عليه.

‏ وإذا كانت الأفعال موضوع الوشاية موجبة لعقاب جزائي أو تأديبي فإنه يمكن إثارة التتبعات بموجب هذا الفصل إما بعد الحكم الابتدائي أو الاستئنافي القاضي بعدم سماع الدعوى وترك السبيل أو بعد قرار الحفظ الصادر عن محاكم التحقيق وإما بعد حفظ الوشاية من قبل القاضي أو الموظف أو السلطة المعنية أو المستأجر الذين من نظرهم تقرير مآل الوشاية.

وعلى المحكمة المتعهدة بموجب هذا الفصل أن تؤجل النظر إذا كانت التتبعات المتعلقة بموضوع الوشاية مازالت منشورة."

وقد اثارت الأركان القانونية لهذه الجريمة العديد من المشاكل و الاجتهادات المختلفة مما ادى الى تدخل محكمة التعقيب لتضع الاركان و الشروط الموضوعية و الطبيعية لجريمة الادعاء بالباطل حدا منها للاجتهادات الخاطئة التي وقع فيها القضاء التونسي.

وحيث وجب في البداية اعطاء تعريف واضح لهذه الجريمة  فالادعاء بالباطل هو التبليغ الكاذب الذي يكون المراد منه إلحاق ضرر بالمبلغ ضده، وذلك بنقل أخبار لا أساس لها من الصحة إلى السلطات المختصة مع علم المبلغ بزيف ادعائه.

و تتمثل هذه الجريمة حسب  الفصل 248 من المجلة الجزائية في تقدم شخص مـا بشكاية جزائية ضد طرف معين ناسبا اليه القيام فعل او جرم فتفتح ابحاث وتنتهي  إمـا بالحفظ لعدم وجود جريمة أو لعدم توفر أركان الجريمة ويمكن ان تتم احالة المشتكى به على المحكمة المختصة وتقضي بعدم سماع الدعوى.

وبالتالي اذا ما حفظت الشكاية للأسباب الاتي ذكرها او الحكم بعدم سماع الدعوى فان المتضرر من الدعوى التي أقامها عليه خصمه ولم  تستقم من الناحية القانونية يكون بإمكانه القيام ضد من اشتكى به باطلا وتتبعه من أجل ارتكابه لجريمة الادعاء بالباطل طبق الفصل 248 من المجلة الجزائية.

 

و حيث لا تقوم  جريمة الادعاء بالباطل إلا بتوفر الاركان المادية والمعنوية و هي على الاقل ثلاث أركان اساسية:

1) وجود الاتهام(الوشاية...).

2) انعدام الاتهام او كـذب الوشايـة.

3) سوء النيـة (قصد الاضرار).

و حيث تحصل جريمة الادعاء بالباطل بمجرد الوشاية الكاذبة سواء كانت تلقائيا أو بإيعاز دون تقييد.

و حيث من الأركان الأساسية لقيام جريمة الوشاية الباطلة كذب الوشاية وعدم صدقها ويكون ذلك بعد حفظها حفظا قانونيا لعدم وجود جريمة أو تخلف أركانها.

 

و حيث انه لا اشكال في اثبات الاركان المادية إلا انه يبقى من الصعب اثبات القصد المعنوي و المتمثل اساسا في اثبات سوء النية و التي اعتبرتها محكمة التعقيب من أهم أركان جريمة الوشاية الباطلة و هي ثبوت سوء نية الموشي مسبقا وعلمه بكذب وشايته.

Partager cet article

Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog