مفهــوم الوثيقــة الإلكترونيــة - Cabinet Avocat en Tunisie Maitre Imen Nasri

Nos Services 

Rédaction des contrats

Création d'une entreprise

Prise en charge d'une affaire

Prestations Administratives

 

 

 

 

       

مفهــوم الوثيقــة الإلكترونيــة

27 Septembre 2010 , Rédigé par maitreimennasri.over-blog.com Publié dans #droit

إن تناولنا بالتحليل مفهوم الوثيقة الإلكترونية يقتضي التعرض إلى تعريف الوثيقة الإلكترونية قبل الانتقال إلى أنواعها و أشكالها المعتمدة كوسائل إثبات.

 إن محاولة إيجاد تعريف للوثيقة الإلكترونية يبدو صعبا للوهلة الأولى على الأقل على المستوى التقني و المادي. إلاّ أن المتأمل في تعريفها يستنتج أن الوثيقة الإلكترونية باعتبارها   وسيلة إثبات ما هي إلاّ شكل من أشكال الكتابة حيث ننتقل من الحديث عن الكتب الورقي إلى الحديث عن الكتب الإلكتروني و بالتالي يصبح تعريف الوثيقة الإلكترونية ماهوإلاّ تعريف لمفهوم الكتابة كل ذلك دون أن يكون لتطور المفهوم الشكلي للكتب تأثير على مفهومه الوظيفي .

الوثيقــة الإلكترونيــة شكل جديد للكتاب( من الكتب الورقي إلى الكتب الإلكتروني.):إن مفهوم الكتابة يعتبر مفهوما واسعا و شاملا للعديد من المعاني فهو يعني بالدرجة الأولى السند الورقي المادي الذي يشتمل على أحرف يمكن قراءتها.  

فالكتب بمفهومه الشكلي القديم لا يمكن تصوره في غياب السند الورقي و الإمضاء اليدوي وهو يعد من أهم وسائل الإثبات و يعتبره الفقهاء وسيلة كاملة في الإثبات و يعتبر من الوسائل المعدة مسبقا من قبل الأطراف وهو ما يفسر هيمنة الكتابة على امتداد السنوات.

            وهذه الحجية ليست اعتباطية وإنما تفسر بمصداقيتها حيث أن الأطراف يتفقون على إنشائها وعلى محتواها و يضمنون بها إرادتهم التي أدت بهم إلى التعاقد.

 وهو ما أدى إلى اعتبار الحجة الكتابية حجّة كاملة وهو ما أدى بالمشرّع إلى تفسير  وتعريف المصطلحات التي بها ارتبط بالكتابة مثل: الكتب و الأصل و النسخ و الإمضاء...

 

وما يؤكد هيمنة الحجّة المكتوبة هو اعتبار المشرّع الأعمال و الوقائع المثبتة بغير الكتابة حصريّة واستثنائية فالأصل في النظرية العامة للإثبات هو أن تثبت الأعمال والاتفاقات و غيرها من الأسباب القانونية التي من شأنها إحداث التزام أو حق أو تحويل ذلك أو تغييره أو الإبراء منه إذا كان قدر المال أكثر من ألف دينار بالحجة الرسمية أو غير الرسميّة  .  إلاّ أنه بتطور التكنولوجيا الرقمّية وباختراع الحاسوب واكتشاف تكنولوجيا الإتصال  عبر الهاتف و نشأة الإنترنات تطور مفهوم الكتابة و قلص من استعمال السند الورقي كوسيلة مادية لتجسيد المعلومة و إرسالها و ذلك بتعويضها بسندات جديدة و ملائمة لهذا التطور تتميّز بصبغتها اللامادية و بحذف الطابع المادي للوثيقة و تمكين الأطراف المتخاطبة من تبادل المعلومات عن بعد دون تجسيمها في كتب خطي.

Partager cet article

Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog